انطلاق المساعدات الرئاسية لشهر رمضان وعيد الفطر
إرسال طائرة مساعدات إلى باكستان
برنامج النهوض بالطفولة
 

الوضع الراهن

ان قطاع الطفولة في تونس أصبح خيارا تنمويا استراتيجيا لكسب رهان المستقبل من خلال وضع مقاربات متكاملة وبرامج ترمي إلى تكريس حقوق الطفل وترسيخ مصلحته الفضلى .
فالطفولة هي عماد كل عمل تنموي وإصلاحي ولكي يكون هناك عالم جدير بالأطفال حقا لا بد قبل كل شيء من توفير الظروف الملائمة لهم وإعدادهم كي يكونوا قادرين على التعامل مع الظواهر والمستجدات والتحولات السريعة التي يشهدها العالم لتكون بالفعل في خضم الحدث العالمي الكبير وهو تهيئة "عالم جدير بالأطفال".
على المجتمع الدولي أن يلتزم من خلال حملة عالمية بالمساهمة في تهيئة هذا العالم من خلال الالتزام بالمبادئ والأهداف التاليـة :
تامين بداية طيبة لكل طفل
لا إهمال لأي طفل
رعاية صحية لكل طفل
تعليم كل طفل
ضمان حق الاطفال في الحماية
تطوير مشاركة الاطفال بما يتماشى وتتطور مؤهلاتهم
حماية الأرض من أجل الأطفال
في هذا السياق العام يندرج البرنامج التنفيذي لتونس الغد والذي يستند إلى منطلقات ومرجعيات نستمد مشروعيتها من المنظومة الأممية وخاصة الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل والإلتزامات المنصوص عليها بوثيقة عالم جدير بالأطفال.
كما يستند الى المنظومة الوطنية وأساسا :
خيارات تونس العهد الجديد
الخطتين العشريتين لفائدة الطفولة الأولى والثانية (1992-2001)- (2002-2011).
المخطط الحادي عشر للتنمية
وتجسمت الأبعاد المميزة للمقاربة التونسية في الخطة الوطنية للطفولة من خلال تكريس جملة من المبادئ والآليات الداعمة ولعلها باطلاق :
إيلاء المؤسسة الأسرية مكانة هامة وتمكينها من القيام بدور فاعل من خلال تفعيل المسؤولية المشتركة للوالدين وتجسيد مبدإ عدم التميير بين الأطفال على أرض الواقع.
تدعيم مكونات المجتمع المدني في إطار علاقة شراكة كاملة اعتبارا للدور الهام الذي يلعبه في تأطير الطفل. فللطفل وضع خاص ويعطيه حقا مطلقا في الحماية والرعاية يواجه بها المجتمع بأسره فيكون من اللازم على المجتمع المدني توفير الآليات الوقائية المناسبة ذات الصيغة التعليمية والاجتماعية والحمائية، عبر مختلف توزيع الأدوار بين مختلف الفاعلين الاجتماعيين حتى يتسنى تدريجيا القطع مع نموذج الدولة الكافلة لصالح دولة التكافل والتضامن.

 

الطفولــة المبكرة
يعدّ برنامج الإحاطة بالأطفال أبناء العائلات محدودة الدخل من أعرق البرامج التي يسهر على تنفيذها الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي . وهو يندرج ضمن التمشي الذي تمّ إقراره للنهوض بالموارد البشرية ويحظى بالتالي بعناية فائقة.
وتجدر الإشارة إلى أن النقلة النوعية التي عرفها هذا البرنامج منذ سنة 1986 عندما بادر الاتحاد بإلغاء المراكز ذات الطابع الغذائي البحث بشكل تدريجي وتعويضها بروضات أسندت إليها برنامج تربوي وصحي وغذائي وفقا للبرامج الرسمية المعتمدة لفائدة الأطفال المستفيدين.
وقد شهد هذا البرنامج تطورا مطردا على جميع الأصعدة سواء كان ذلك على مستوى تطور عدد الروضات وعدد الأطفال المنتفعين بها أو على مستوى تطور البنية الأساسية ونوعية الخدمات المسندة بفضل العناية الهامة التي يحظى بها الإطار المشرف والمتكون في ميدان التربية المبكرة عبر تكثيف التربصات والدورات التكوينية لفائدته.
وينصهر عمل الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي ضمن الخيارات والتوجهات الوطنية القاضية بضمان تكافؤ الفرص بين جميع الأطفال في مجال تنفيذ خطة العمل الوطنية لفائدة الطفولة 2002-2011 والمساهمة في تعميم الاستفادة بالتربية المبكرة لتشمل المزيد من إحداث رياض التضامن بالمناطق الريفية والأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية المرتفعة بالمناطق التي لا تتجاوز نسبة التغطية لتربية الطفولة المبكرة 10 % والتي يصعب على الخواص الاستثمار والانتصاب بها.
التربيـــة :
إن البرامج التربوية المقدّمة داخل رياض التضامن كلها مستمدّة من البرامج البيداغوجية الرسمية المعتمدة من قبل وزارة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والمسنين و تخص مجالات الحياة للفئة العمرية بين 3 و 6 سنوات فيها الحسي والحركي، تمسّ شخصية الطفل إلى جانب إدماجها لتربية تشجع على المبادرة والتسامح والتضامن والاحترام وترسخ أيضا لثقافة بيئية تدرب على المشاركة في حماية الحياة
ونورد فيما يلي أهم الخدمات المقدّمة من طرف المراكز الاجتماعية التربوية (رياض التضامن) والذي يبلغ عددها الجملي حاليا 258 موزعة على كامل تراب الجمهورية بالمناطق الريفية والأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية المرتفعة :
توفير الرعاية التربوية الشاملة وفقا للبرامج الرسمية المعتمدة من قبل وزارة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والمسنين.
توفير الرعاية الصحية عن طريق متابعة نماء الأطفال الجسمي والعقلي عن طريق أطباء متعاقدون.
توفير التكملة الغذائية لتفادي النقص الغذائي وعوامل سوء التغذية.
متابعة النتائج المدرسية للأطفال الذين ارتادوا رياض التضامن قصد تقييم الخدمات التربوية التي انتفعوا بها.
العمل على النهوض بالمستوى المعرفي للأمهات في المجالات المتعلقة بالتربية والصحة والمحافظة على الطفل داخل محيطه الأسري.
في هذا الإطار لا بد من التأكيد أن الفئة المستهدفة وذات الأولوية للإتحاد تبقى أبناء العائلات المعوزة ومحدودة الدخل إلاّ أن سياسة عدم التمييز بين الأطفال باعتباره قيمة مرجعية في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل تقتضي قبول عدد من الأطفال من أبناء العائلات متوسطة الدخل والمنتمين إلى نفس المنطقة وكان لهذا نتائج جدّ إيجابية في القضاء على الفجوات الاجتماعية.
كما أن الاتحاد ما انفك يواصل الجهد فــي :
تحسين البنى الأساسية للمراكز الاجتماعية التربوية (رياض التضامن) حتى يجعل منها مراكز وظيفية تستجيب لكافة شروط التربية لهؤلاء الأطفال.
توفير التجهيزات البيداغوجية الملائمة تماشيا مع متطلبات الواقع التربوي والتنشيط المعاصر دون تهميش أو إقصاء لهم .
لا بدّ من التأكيد أيضا على أن الإطار التربوي يلقى عناية في مجال التكوين والرسكلة بالتعاون مع وزارة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والمسنين حيث سيتم إلى نهاية المخطط الحادي عشر رسكلة 100 منشطة كل سنة علاوة على مشاركتهن بالأيام البيداغوجية التي تسدى على الصعيد الجهوي.
إن هذا التمشي له فلسفته الخاصة والتي تنتهي إلى اعتبار أن حاجات المجتمع المتغيرة تؤدي إلى إحداث تغير في النظام التربوي. فالتربية والتنشيط هي تلك العملية التي تهدف إلى مساعدة الطفل على اكتساب أنماط السلوك المتوقع منه ممارستها في المواقف الحياتية المختلفة بحيث يصبح قادرا على التكيف الإيجابي المثمر مع نفسه وبيئته الاجتماعية والثقافية تكيفا يعود عليه وعلى مجتمعه بالنفع والسعادة.
ولأن هدف الاتحاد كان دائما موجها إلى شريحة خاصة فكان لا بدّ من تشريك منشطات رياض التضامن في أهم النظريات التربوية المعاصرة وفقا لمبدأ عدم التمييز والفصل بين الجهات في التمتع بنفس حظوظ المعارف واكتساب المهارات.
وفيما يلي بعض الأرقام المتعلقة بالتربية خلال سنة 2008 :
عدد المراكز الاجتماعية التربوية (رياض التضامن)= 266
- منها 114 روضة بمناطق ريفية
- و 152بمناطق شعبية ذات كثافة سكانية مرتفعة
عدد الأطفال المستفيديــن = 11540
عــدد المنشطــات = 340
- نسبة التأطير : منشطة لفائدة 33 طفلا
عدد العملــــــة = 286

تفعيلا لمبدإ عدم التمييز للأطفال على أرض الواقع وتجسيما لمبدإ حق المشاركة والنفاذ إلى مجتمع المعلومات لأبناء المناطق الريفية والأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية المرتفعة في سبيل إرساء ثقافات جديدة (الثقافة الرقمية) لكافة أبناء الوطن دون إقصاء أو تهميش حتى يتمكن كل طفل من تنمية قدراته ومن المشاركة في مجتمعه وإعداده لحياة تسودها قيم الديمقراطية والعدالة الرقمية والقضاء على هذه الفجوة والهوة بين أبناء الوطن الواحد وبين الجهات سعى الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي من جانبه إلـــى :
تكوين كل الإطارات التربوية الراجعة له بالنظر في المراكز الإعلامية الموجهة للطفل حتى يتمكن من وضع طرق بيداغوجية لتعليم الأطفال المرسمين برياض التضامن.
دعم رياض التضامن بحواسيب جدد
مواصلة تدريب الأطفال على وسائل الإعلامية بالجهات التي لم تقتن بعد حواسيب في المراكز الإعلامية الجهوية الموجهة للطفل مرة في الأسبوع.
والاتحاد ساع من جانبه إلى ضرورة توفير على الأقل عدد 02 حاسوب لكل مركز حتى نهاية المخطط .
عدد الإطار التربوي المتكون في الإعلامية = 325
عدد المراكز التربوية الاجتماعية (رياض التضامن) التي بها حواسيب = 73
عدد الأطفال المنتفعين بخدمات الإعلامية برياض التضامن= 1276
عدد الأطفال المرسمين بمراكز الإعلامية = 376
ومن منطلق إيمانه بأهمية هذا البعد التربوي الجديد تكنولجية المعلومات سيساهم الاتحاد في نشر هذه الثقافة الرقمية بدعمه وتجهيزه لرياضه بحواسيب متطورة.

إن تأمين بداية طيبة لكل طفل يعطيه حقا مطلقا في الحماية والرعاية ويعطيه كذلك حقا في إبداء الرأي في جميع القرارات الخاصة بوضعه وإن ضمان البقاء والعيش والصحة من أوكذ الحقوق التي لديه.
والاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي تحرك لفائدة الأطفال المرسمين داخل رياض التضامن وأدرك أن جانب الرعاية بكل معانيها (الانسانية والطبية) بمثابة هدف يحقق شيء من الخدمة العينية للأطفال ذلك أن زاوية الرعاية الصحية تؤدي إلى تحسين شروط الحياة والتأقلم والعيش للأطفال مما يؤدي لتشجيعهم على الاستمرار من أجل إنتاج المعرفة الإبداعية، لذلك عمل الاتحاد على :
مواصلة تغذية الأطفال للتخفيض من حالات سوء التغذية اللامتوازنة لديهم بتقديم وجبات تكميلية لهم داخل رياض التضامن لـ 11540  طفل .
دعم الوقاية وآليات الكشف المبكر عن الإضطرابات النفسية والعقلية للأطفال بواسطة أطباء مختصين وبالتعاون مع الطب المدرسي والجامعي.
دعم برامج نظافة المحيط وحماية البيئة
العمل على تعميم العناية الصحية للطفل والأخذ بعين الاعتبار الفجوات بين الجهات والمناطق الحضرية والريفية.
مقاومة ظاهرة السمنة عند الأطفال
ولهذا الغرض فقد تم التعاقد مع أطباء ذوي اختصاصات في متابعة صحة الأطفال بعدد 57 طبيبا لـ 11.460 طفلا بالنسبة لسنة 2008 أي طبيب لفائدة 201 طفلا.

إن إدماج السنة التحضيرية في هيكلية التعليم الأساسي هو تصور جديد للفعل التربوي حتى يكون مسايرا لمقتضيات العصر والأخذ بناصية التوجهات التربوية الحديثة ومؤسسا لتجليات مدرسة الغد ذلك أن السنة التحضيرية للأطفال في سن الخامسة تمثل رافدا إضافيا لدعم حقوق الطفل ومظهرا من مظاهر تحقيق تكافئ الفرص وسبيلا من سبل تكريس الانصاف بما يدعم توفير نفس الحظوظ أمام الجميع وبخلق فرصا للمشاركة في تحفيز المهارات والإبداعات منذ سن مبكرة .
وفي هذا الإطار يساهم الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي في برنامج السنة التحضيرية عبر الرياض الراجعة له بالنظر والمنتشرة فـي كامل الجمهورية (258 روضة تضامن) . والاتحاد عاقد العزم على مواصلة الأهداف التاليــة :
إحداث أقسام جديدة للسنة التحضيرية خاصة بالمناطق ذات الأولوية التربوية.
إدماج منشطات رياض التضامن في حلقات تكوينية التي تبرمجها وزارة التربية والتكوين.
- عدد الأقسام التحضيرية سنة 2008 = 116
- عـدد الأطفال المستفيدين = 2657

بالموازاة مع ما تمّ ذكره من عمل موجه إلى الأطفال، يعمل الاتحاد من خلال المنشطات التابعات له واللواتي تلقين تكوينا مختصا على تقديم خدمات صحية نوعوية لفائدة أمهات الأطفال وذلك أيام الأربعاء باعتبار أن الأطفال لا يرتادون الروضات في هذا اليوم مع الإشارة إلى أن تكوين المنشطات في هذا المجال يتم بالتنسيق والتعاون مع كل من وزارة الصحّة العمومية والديوان الوطني للأسرة والعمران البشري ويمكن أن نلخص أهم هذه الخدمات على النحو التالــي :
اعتماد نظام تربوي وتوعوي قائم على الوسائل السمعية البصرية يتمثل في 4 أشرطة فيديو و 4 أدلة تتضمن معلومات أساسية حول :
الفحوص الطبية السابقة للزواج للوقاية من بعض الأمراض التي تتكون نتيجــة :
• الزواج من الأقارب
• صغر السن (اقل من 18 سنة)
• تقدم السن (اكثر من 35 سنة)
• عدم التوافق الدموي
صحة الأم وتغذيتها أثناء الحمل
صحّة الأم والرضيع وتغذيتها خلال السنة الأولى
نموّ الرضيع الحسي الحركي والتكيف مع الأسرة
ابتعاد الأم عن كل ما يسبب المتاعب للطفل مثل التدخين وتناول المشروبات الكحولية والمشروبات المنشطة والمخدّرات والمهدئات والمنوّمات.
مقاومة السمنة عند الأطفال
وتجدر الإشارة إلى أنه انتفعت بخدمات هذا البرنامج خلال سنة 2008 : 14.781 امرأة .
والاتحاد عاقد العزم على مواصلة العناية بالأسر المحدودة الدخل والنفاذ لها مباشرة وعبر الطفل والتوجه نحو التربية الشمولية والمناهج التحسيسية التوعوية في مجال المراقبة الصحية للمرأة الحامل وللأم والطفل إثر الولادة وعقم الأزواج واستكشاف السرطان النسائي والرعاية الصحية ما بعد الإنجاب والوقاية من الأمراض التناسلية وتنظيم الأسرة.


 
الرئيسية arrow البرامــج والتدخـــلات arrow برامج النهوض الاجتماعي arrow النهوض بالطفولة

أخبار الجهات

 

شارة انطلاق توزيع المساعدات الرئاسيّة بمناسبة شهر رمضان وعيد الفطر

أشرف الأخ محمد الغرياني الأمين العام للتجمّع الدستوري الديمقراطي رفقة عدد من أعضا...

 

مواكب تضامنية لتوزيع المساعدات الرئاسية النقدية والعينية ببنزرت

ببنزرت، تولى السيد رضاء قريرة وزير الدفاع الوطني توزيع المساعدات الرئاسية التي شم...

 

الجمعية الجهوية لرعاية المسنين بولاية نابل تجري عمليات زرع عدسات لفائدة عدد من المسنين

في إطار تدعيم الخدمات الصحية لمقيمي مؤسسة الرعاية بقرنبالية أسوة بالرعاية الموصو...
2010/09/04  -  20:24:07

[+]
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size